السيد الخميني
330
كتاب الطهارة ( ط . ق )
وتقية لا الارتداد عن الاسلام ، وهو أقرب . ومما استدل به على كفره جملة من الروايات : منها مصححة أبي الصباح عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله كان مؤمنا ؟ قال : فأين فرائض الله ؟ قال : وسمعته يقول : كان علي عليه السلام يقول : لو كان الايمان كلاما لم ينزل فيه صوم ولا صلاة ولا حرام ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن عندنا قوما يقولون إذا شهد أن لا إله إلا لله وأن محمد رسول الله فهو مؤمن ، قال : فلم يضربون الحدود ، ولم يقطع أيديهم ، وما خلق الله تعالى خلقا أكرم على الله من مؤمن ، لأن الملائكة خدام المؤمنين ، وأن جوار الله تعالى للمؤمنين ، وأن الجنة للمؤمنين ، وأن الحور العين للمؤمنين ، ثم قال : فما بال من جحد الفرائض كان كافرا ؟ " ( 1 ) . قال الشيخ الأعظم : " فهذه الرواية واضحة الدلالة على أن التشريع بالفرائض مأخوذ في الايمان المرادف للاسلام كما هو ظاهر السؤال والجواب ، كما لا يخفى " انتهى . أقول : بل هي واضحة الدلالة على أن المراد من الايمان فيها هو الايمان الكامل المنافي لترك ما فرضه الله ولفعل ما يوجب إجراء الحد عليه ، والمؤمن الذي هذا صفته وملائكة الله خدامه وجوار الله له هو المؤمن الكامل لا المرادف للمسلم الذي لا ينافي إسلامه ارتكاب المعاصي وإجراء الحدود عليه إلى غير ذلك . نعم ذيلها يدل على أن جحد الفرائض موجب للكفر ، فهو إما محمول بقرينة صدره على أن الجحد موجب للكفر المقابل للايمان لا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب مقدمة العبادات - الحديث 13